الشيخ محمد الصادقي الطهراني
114
تاريخ الفكر والحضارة
وإيطالية الحالية تقسم إلى مناطق ثلاث : سهل لومبارديا ، ويسقيه نهر ( ( البو ) ) في الشمال ، ثم شبه الجزيرة وتحتل معظمها جبال ( ( الابنين ) ) ثم الجزر وأهمها ( ( صقيلية ) ) صلة الوصل بين إيطاليا وأفريقيا . المجتمع الروماني نشأة المجتمع : لابد من دراسة المجتمع الروماني من الوقوف على التطورات التي اعترته ، لا سيما وان بعد الثقة ووفرة الاحداث والفتوح تركت فيه تأثيرا واضحا ، وأعطت الصراع الطبقي مظاهر شتى ، فبعد ان تألف المجتمع من رعاة ومزارعين متساويين أصلا ، سرعان ما برزت الملكيات الكبرى واستأثر كبار الملاكين بالمراعي الخصبة وحرموا المزارعين والرعاة من ارتيادها فاشتد النفوذ بين الصفين . المجتمع الجمهوري : ومع قيام الجمهورية ( 509 ق . م . ) اشتد التباين بين الطبقات الاجتماعية فغدت ثلاثا : الاشراف والموالي والعامة والأشراف قوامهم الأسر الغنية من كبار ملاكي الأراضي والقطاع ، توزعوا في عشائر عدة كل منها بضع مئات على رأسهم شيخ له السلطة المطلقة حتى على الأرواح . بينما توزعت العامة في أسر شبيهة بأسرنا اليوم ، معظمهم من الفلاحين ، انفجر العامة في ثورة اجتماعية لمغادرة روما ، ومعنى ذلك بوار الموسم ، فأجبر الاشراف ان يتخلوا عن الديون التي لهم في ذمة العامة ، وأفاد العامة من هذا النصر الأولي وناولوا حق انشاء جمعية شعبية تنتخب بدورها عشرة ممثلين سموا حماة العامة ، لهم حق النقض ليبطلوا به القوانين المضرة بمصلحتهم ، وتبعت هذا الفوز منجزات أخرى ، ففي عام 445 ق . م . أجاز القانون الزواج بين طبقتي الاشراف والعامة وأضحى للعامة رأى في انتخاب القنصلين واختيار أعضاء مجلس الشيوخ وتكلل نجاحهم باقرار المساواة الاجتماعية بين الطبقتين .